فكّر خارج الصندوق: راينير


ryanair-aircraft-(2)

كانت راينير, ومقرها في دبلن, رائدة شركات الطيران المنخفضة التكلفة في أوروبا في عام 2007. تأسست الشركة في عام 1985 لتقديم خدمات طيران بين دبلن ولندن, في منافسة مع شركة الطيران الوطنية الراسخة, أير لينغس. في السنوات الأولى لشركة طيران, غيرت راينير أعمالها عدة مرات كشركة طيران تقليدي في البداية ولكن أرخص بقليل من منافسها أير لينغس, ثم أصبحت شركة تأجير لتقدم خدمة الشحن في بعض الأحيان.

حرب الخليج في عام 1990 ثبطت الناس من السفر عن طريق الجو وسببت مشاكل مالية للشركة. في عام 1991 قرر المدراء الكبار تركيز شركة الطيران كمشغل غير مكلف, وبالتالي لم تعد الكثير من الميزات التقليدية للسفر الجوي متوفرة كوجبات الطعام والمشروبات والصحف والمقاعد المخصصة أو المحجوزة مسبقا. هدفت لخدمة مجموعة من المسافيرن الذين يريدون خدمة عملية وكفوءة بدلا من الفاخرة.

التغييرات في أنظمة الإتحاد الأوروبي في عام 1997, مكنت شركات الطيران الجديدة من دخول السوق المهيمن عليه سابقا من الشركات الطيران الوطنية الراسخة مثل الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية البريطانية. وبسرعة إستغلت راينير هذه وفتحت رحلات بين دبلن والقارة الأوروبية.

كان المدراء سريعين لملاحظة إمكانية الإنترنت, وفي عام 2000 افتتحت موقع راينير.كوم وهو موقع حجز لتذاكر رحلات السفر: وفي غصون عام, أصبحت تبيع 75% من مقاعد السفر على الإنترنت, ولآن أصبحت تبيع تقريبا جميع مقاعد سفرها في هذه الطريقة. وأيضا عقدت صفقة طويلة الأمد مع شركة بوينغ لشراء 150 طائرة جديدة على مدى السنوات الثماني المقبلة.

هنالك عدة عوامل مكنت راينير من تقديم أسعار لعملائها التي هي أقل بكثير من الشركات النقل الجوي التقليدي, وهذه العوامل هي:

أولا: أسطول طيران بسيط, وذلك عن طريق إستخدام نوع واحد من الطائرات وهي بوينغ 737 والتي كان معظهما جديد تماما, والذي بدوره بسط الصيانة والتدريب ووضع برامج للطاقم.

ثانيا: إستخدام المطارات الثانوية والتي ما تكون بعيدة عن المدن الرئيسية, وهذه بدوره قلل كلفة الهبوط على الشركة والتي كانت في بعض الأحيان أقل من جنيه إسترليني واحد لكل راكب مقابل 10 جنيهات إسترلينية لكل راكب في المطارات الرئيسية.

ثالثا: سرعة الإقلاع بعد الهبوط, عادة الفترة بين الهبوط والإقلاع هي 25 دقيقة بين رحلات راينير, في مقابل ساعة واحدة لشركات الطيران القديمة. وهذا مكن شركة طيران راينير من قضاء وقت أكثر في الجو وبالتالي زيادة إيراداتها. وعلى سبيل المثال, تقضي طائرات راينير حوالي 11 ساعة في الجو في المقارنة مع الخطوط الجوية البريطانية التي تقضي حوالي 7 ساعات في الجو.

رابعا: عمليات تشغيل مبسطة. على سبيل المثال, عدم إختيار المقاعد عن تسجيل الوصول بسط عمليات الإدارية وتزويد بالتذاكر, وأيضا ضمن وصول المسافيرين مبكرا حتى يأخذو مقاعدهم المفضلة. الطيران المباشر بين المدن جنبهم أيضا مشاكل نقل الركاب والأمتعة بين الرحلات والتي دائما ما تحدث أخطاء وتأخيرات مكلفة الثمن.

خامسا: روح العمل الجماعي. على سبيل المثال, جميع الموظفين بما فيهم الطيارين يجمعون القمامة قبل وبعد الهبوط, والذي يوفر تكلفة الباهضة لأطقم التنظيف التي تختارها شركات الطيران الراسخة.

Advertisements